محمد نبي بن أحمد التويسركاني

130

لئالي الأخبار

وقال الرضا عليه السّلام للفضل : انما رفع اليدان بالتكبير لان رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع فأحب اللّه ان يكون العبد في وقت ذكره متبتلا متضرعا مبتهلا ، وعن النبي صلّى اللّه عليه واله رفع الأيدي في الصلاة من الاستكانة قيل له : وما الاستكانة ؟ قال ا لا تقرء هذه الآية : « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ » وقال : رفع اليدين بالتكبير هو العبودية . أقول : وهذا أيضا من السنن الأكيدة المؤكدة المضيفة لفضل الصلاة حتى ذهب إلى وجوبه من ذهب إلى وجوب التكبيرات المسنونة . واما الثاني فقال الفضل : قلت للصادق عليه السّلام : علمني دعاءا جامعا فقال لي : احمد اللّه فإنه لا يبقى أحد يصلى الا دعا لك تقول : سمع اللّه لمن حمده اى استجب لمن حمده وقد مر في صدر الباب النقل عن بعض نسخ الحديث أنه قال : وإذا قال : سمع اللّه لمن حمده نظر اللّه اليه بالرحمة . واما الثالث فهو أيضا من المستحبات الأكيدة في كل الصلوات فريضة كانت أو نافلة ومزيدة لفضلها . قال عليه السّلام : أفضل الصلاة ما طال قنوته وقال عليه السّلام : أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف وفي رواية أطولكم قنوتا في الوتر وأفضلها كلمات الفرج لقوله انها أفضلها وهي لا اله الا اللّه الحليم الكريم لا اله الا اللّه العلي العظيم سبحان اللّه رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد للّه رب العالمين ، ويجوز قول « وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ » قبل والحمد للّه رب العالمين كما يجوز قول وما تحتهن بعد وما بينهن ، وكفى في فضلها ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله دخل على رجل من بني هاشم وهو يقضى فقال له : قل لا اله الا اللّه إلى آخرها فقالها فقال رسول اللّه الحمد للّه الذي استنقذه من النار . وما في خبر آخر عنه عليه السّلام قال كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا حضر أحدا من أهل بيته الموت قال له : قل لا اله الا اللّه الحليم الكريم إلى آخرها فإذا قالها المريض قال عليه السّلام : اذهب فليس عليك بأس ، وعن جابر انه صحب الرضا عليه السّلام إلى خراسان